الشهيد الثاني

464

الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )

ولو لم يسع أحدهما فالقولان . والتفصيل آتٍ فيما لو أقرّ بالحجّتين أو علم الوارث أو الوصي كونهما عليه . « ولو تعدّدوا » من عنده الوديعة أو الحقّ وعلموا بالحقّ وبعضهم ببعض « وزّعت » اجرة الحجّة وما في حكمها عليهم بنسبة ما بأيديهم من المال . ولو أخرجها بعضهم بإذن الباقين ، فالظاهر الإجزاء ؛ لاشتراكهم في كونه مال الميّت الذي يُقدّم إخراج ذلك منه على الإرث . ولو لم يعلم بعضهم بالحقّ تعيّن على العالم بالتفصيل . ولو علموا به ولم يُعلم بعضهم ببعض فأخرجوا جميعاً أو حجّوا فلا ضمان مع الاجتهاد على الأقوى ، ولا معه ضمنوا ما زاد على الواحدة . ولو علموا في الأثناء سقط من وديعة كلّ منهم ما يخصّه من الأجرة ، وتحلّلوا ما عدا واحد بالقرعة إن كان بعد الإحرام . ولو حجّوا عالمين بعضهم ببعض صحّ السابق خاصّة وضمن اللاحق ، فإن أحرموا دفعةً وقع الجميع عن المنوب وسقط من وديعة كلّ واحدٍ ما يخصّه من الأجرة الموزّعة وغرم الباقي . وهل يتوقّف تصرّفهم على إذن الحاكم ؟ الأقوى ذلك مع القدرة على إثبات الحقّ عنده ؛ لأنّ ولاية إخراج ذلك قهراً على الوارث إليه . ولو لم يمكن فالعدم أقوى ، حذراً من تعطيل الحقّ الذي يعلم من بيده المال ثبوته ، وإطلاق النصّ « 1 » إذنٌ له . « وقيل : يفتقر إلى إذن الحاكم » مطلقاً « 2 » بناءً على ما سبق . « وهو بعيد » لإطلاق النصّ وإفضائه إلى مخالفته حيث يتعذّر .

--> ( 1 ) الوسائل 8 : 128 ، الباب 13 من أبواب النيابة في الحجّ ، الحديث الأوّل . ( 2 ) لم نظفر بقائله .